المقدمة
ابن خلدون
التاريخ يُفهم بأسبابه لا بأخباره وحدها
كتب ابن خلدون «المقدمة» تمهيدًا لكتابه الكبير في التاريخ «العبر»، لكنها صارت أشهر منه. رأى أن كثيرًا من المؤرخين قبله ينقلون الأخبار كما وصلتهم دون أن يسألوا: هل يتفق هذا مع طبائع الناس وأحوال العمران؟ ولذلك تتسلل المبالغات، كالأرقام الضخمة للجيوش، إلى الكتب دون أن يراجعها أحد.
اقترح ابن خلدون علمًا جديدًا يدرس طبائع الاجتماع البشري، موضوعه «العمران البشري والاجتماع الإنساني»، ليكون ميزانًا نزن به الأخبار. فالسؤال الأهم عنده ليس ماذا حدث فقط، بل لماذا حدث، وهل يُعقل أن يحدث؟
جرّب: حين تقرأ خبرًا مدهشًا، اسأل نفسك هل يتفق مع ما تعرفه عن طبائع الناس وأحوالهم.